العلامة المجلسي

76

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

قَالَ قُدِّمَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ وَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَأَسْلَمَ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَدْ هَدَمَ إِيمَانُهُ شِرْكَهُ وَفِعْلَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُضْرَبُ ثَلَاثَةَ حُدُودٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُفْعَلُ بِهِ كَذَا وَكَذَا فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِالْكِتَابِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع وَسُؤَالِهِ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ كَتَبَ ع يُضْرَبُ حَتَّى يَمُوتَ فَأَنْكَرَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَأَنْكَرَ فُقَهَاءُ الْعَسْكَرِ ذَلِكَ وَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُسْئَلُ عَنْ هَذَا فَإِنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الْكِتَابُ وَلَمْ تَجِئْ بِهِ سُنَّةٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ فُقَهَاءَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَنْكَرُوا هَذَا وَقَالُوا لَمْ تَجِئْ بِهِ سُنَّةٌ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ كِتَابٌ فَبَيِّنْ لَنَا بِمَا أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ حَتَّى يَمُوتَ فَكَتَبَ ع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * - فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ الْمُتَوَكِّلُ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ . [ الحديث 136 ] 136 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع قَالَ كَانَ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ يُضْرَبُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا رَجُلٌ يُضْرَبُ

--> ( 1 ) المسالك 2 / 430 .